تعريف دور المديرين الجدد هل أنت مدير أو على وشك أن تصبح مديراً؟ في كلتا الحالتين، من المهم أن تطلع على ما يتطلبه منك دورك بصفتك مديراً. في هذه الدروس، ستتعرف على معنى أن تكون مديراً وأن تدير فريقك. وستستكشف أيضاً أفضل الطرق للتعرف على أفراد فريقك وفهم دور كل منهم. وسنتناول أيضاً كيفية بناء علاقات تفاعلية جيدة بين أفراد فريقك وكيفية تطوير مهارات فريقك وتوطيد علاقتك بهم. إذاً، ماذا يعني أن تكون مديراً؟ لنلقِ نظرةً على مدير يُدعى جيري. عُرف جيري قبل أن يصبح مديراً بأدائه المتميز في قسم المبيعات بالشركة. وشعرت مشرفته لافيرن أن لديه من الإمكانيات ما يؤهله بقوة للمنصب فقررت ترقية جيري لقيادة فريق المبيعات. لكن بعد مرور عام واحد من توليه منصب المدير، شعرت ليفرين أن أداء جيري يتراجع عن مستواه المعتاد. وبدأت ترتاب في صحة قرارها بترقيته. بدا جيري متحمساً في البداية لأن يحظى بسلطة تمكنه من إنجاز العمل على طريقته. وظن أنه سيتمتع بالسلطة وسيسيطر على زمام الأمور. لقد قال في نفسه أنه لن يسير على درب المديرين الذين لم يُعجب بأدائهم لكنه الآن يشعر بالحيرة. كل يوم يصيبه الإنهاك جراء حل المشكلات التي يطرحها عليه أفراد فريقه. ويستيقظ في كل صباح متسائلاً عن الإجراء الذي عليه اتخاذه للسيطرة على الكوارث التي تنتظر في مكتبه. لم يعد يتمتع بالتوازن الصحي بين عمله وحياته. وصار في انتظاره قائمة طويلة لأمور مُعلَّقة عليه التعامل معها. وأصبح مشرفوه يذكرونه باستمرار بضرورة اضطلاعه بمسؤولية تحقيق أهدافه وأهداف فريقه. شعر جيري بالضغط عليه لتحقيق النتائج المنشودة، وأبى أن يطلب المساعدة أو النصح من الآخرين. لأنه لم يرغب في أن يبدو غير جدير بمنصبه. وكلما زاد شعوره بوطأة الضغوط، فقد قدرته على تمالك أعصابه. فضلاً عن الصعوبات التي يواجهها في توطيد علاقته بأفراد فريقه الذين بدأوا يفقدون ثقتهم به. لتصبح النتيجة هي معاناة جميع أفراد الفريق. ولعل إحدى مشكلات جيري هي أن إدارة الفريق خالفت ما توقعه هو. كونك مديراً يعني أن عملك لم يعد قاصراً على إنجازاتك الشخصية، بل يشمل تمكين أفراد فريقك من تحقيق النتائج المنشودة. فبدلاً من أداء جميع المهام، عليك تطوير أفراد فريقك حتى يتمكنوا من أداء المهام ضمن نطاق أدوارهم الوظيفية. قد تعتقد أن دور المدير هو إحكام السيطرة والسيادة. في الواقع إن أول تحدي يواجهه المدير هو أن يتعلم كيف يتخلى عن السيطرة العديد من المديرين الجدد وذوي الخبرة يخطئون بالتدخل في أدق تفاصيل العمل رغبة في إحكام سيطرتهم على زمام الأمور. فيقلقون من إمكانية ارتكاب أفراد فريقهم لأخطاء، ويعتقدون أن بوسعهم إنهاء المهام بسرعة أكبر إذا أدوها بأنفسهم، بدلاً من توجيه أفراد الفريق لكيفية إتمام هذه المهام بأنفسهم. ولكي تتغلب على هذا الأمر، من المهم أن تؤمن أنه بوسعك أنت وفريقك إنجاز المزيد من المهام بالعمل معاً حتى وإن كنت أكثرهم كفاءة. كما لا يفترض بك أن تشارك في كل شيء، بل يُفضل أن تحدد الأمور التي تستلزم تدخلاً منك وتلك التي يمكنك الإشراف على أداء فريقك لها كجزء من تعلمهم. هناك نصيحة أخرى عليك تذكرها وهي أن تركز دوماً على النتائج التي يحققها فريقك. فهذه النتائج تعكس أي نوع من المديرين تكون. قد يكون أداؤك الفردي متميزاً لكن إذا كان أداء فريقك متواضعاً، لن تكون مدير متميزاً. لكن حتى لو كان أداء فريقك جيداً لمهامه، فلا يعني ذلك أن تقنع بأدائك. إذا لم تبنِ فريقاً يشعر أفراده بالسعادة والتمكين ويتعاونون فيما بينهم، فقد تتراجع النتائج المُحققة بمرور الوقت لذلك من المهم أن تؤهل فريقك بما يضمن له النجاح مستقبلاً.