إدارة الموظفين ذوي الإمكانيات الواعدة أي مؤسسة ترغب في الإبقاء على الموظفين الاستثنائيين عليها اتباع خطة إدارة شاملة تناسب المواهب المتاحة في مجال العمل. سنتعرف في الدروس التالية على كيفية إدارة التوقعات وتوفير فرص للتطور المهني ووضع برامج توجيه وتحديد الأهداف لإِشراك الموظفين ذوي الإمكانيات الواعدة في العمل. تبحث أي مؤسسة عن الموهبة المناسبة، وفي الوقت نفسه يبحث الأفراد ذوو الإمكانيات الواعدة عن المؤسسات المناسبة التي تقدم لهم فرصاً للتطور المهني. أفضل طريقة لاستقطاب الموظفين الموهوبين والحفاظ عليهم هي فهم أولوياتهم وتوقعاتهم فيما يتعلق بمستقبلهم المهني. يمتلك الموظفون ذوو الإمكانيات الواعدة مهارات استثنائية في مجالهم، لذلك فهم يضعون معايير عالية يجب توافرها في صاحب العمل. إليك بعض التوقعات الشائعة التي تكون لدى الموظفين ذوي الإمكانيات الواعدة. لا يرغبون في الخضوع لإدارة تحكمية، فذلك الأسلوب يركز على المراقبة الشديدة والسيطرة، وهم لا يريدون أن يتم تحجيم قدراتهم. ما يرغبون فيه هو الترقي إلى مناصب قيادية حيث يمكنهم استخدام مهاراتهم والحفاظ على حماسهم. وهم يحبون تولي مسؤولية المشروعات المعقدة سواء وحدهم أو مع فريق من الزملاء. ويريدون معرفة أن مبادرتهم مأخوذة بعين الاعتبار. ويقدِّرون ثقافة الشركة التي تتبنى التفكير المنطقي وطرح الأسئلة. ويرغبون في تطوير أنفسهم والاستفادة من فرص التعلُّم الجديدة. ويتلقون الملاحظات التقييمية والنقد البناء بصدر رحب. يرغبون في إجراء محادثات واضحة عن تطلعاتهم المهنية مع صاحب العمل، ويريدون أن يتم إشراكهم في العمل دائماً. يمكن للمؤسسات الاستثمار في الموظفين ذوي الإمكانيات الواعدة عن طريق تلبية توقعاتهم والتحدث بصراحة عن المتوقع منهم. إليك بعض التوقعات التي يمكن أن تكون لدى صاحب العمل عند توظيف موظف ذي إمكانيات واعدة أو ترقيته. أن يضيف الموظف قيمة إلى الشركة بطريقة ما. وأن يكرس وقته ويبذل جهده في التحسين من نفسه وجودة عمله بالاستفادة من موارد الشركة. وأن يتخطى الموظف التوقعات الأساسية لوظيفته. وأن يتحدث الموظف بوضوح عن أهدافه المهنية وأن يطلب المساعدة إذا ما واجه تحدياً صعباً في العمل. يمثل الموظفون ذوو الإمكانيات الواعدة نسبة صغير من موظفي المؤسسة، إلا أنهم يمكن أن يضيفوا قيمة كبيرة للغاية. قاعدة 80/20 المعروفة أيضاً باسم مبدأ باريتو يمكن أن تساعد في شرح القيمة المتأصلة للموظفين ذوي الإمكانيات الواعدة. تُفيد طريقة التفكير هذه بأن 80% من النتائج تحدث بسبب 20% من الأفعال. يمكن تطبيق هذه النظرية على العديد من مجالات الأعمال. على سبيل المثال، تخيل أن شركة تسويق لديها 100 موظف، ولكن 20 موظف فقط منهم مسؤولين عن البحث عن عملاء كل شهر. وإذا كانت 80% من المبيعات تأتي من عملاء العشرين موظفاً فإنهم يمثلون القوة المولدة لمعظم أرباح الشركة. يمكن لمبدأ باريتو أن يساعد في شرح سبب أهمية الاستثمار في الموظفين ذوي الإمكانيات الواعدة في أي مجال. فإذا كان نجاح شركة يعتمد على عدد صغير من القادة، من المنطقي التركيز على توفير الموارد والدعم الكافيين لهؤلاء القادة. فهم كيفية إيصال التوقعات يمكن أن يؤسس لعلاقة مفيدة بين الموظفين والمديرين. يمكن للموظفين ذوي الإمكانيات الواعدة المساهمة في نجاح أي مؤسسة، وفي الوقت نفسه يمكن أن تساهم الشركة في تطور الموظف المهني وإنجازاته.