من هم الموظفون ذوو الإمكانيات الواعدة؟ اكتشاف الموظفين ذوي الإمكانيات الواعدة هي الخطوة الأولى في صقل مهارات الموظفين الموهوبين في مؤسستك. سنتعرف في الدروس التالية على الصفات السائدة لدى الموظفين ذوي الإمكانيات الواعدة وكذلك الفرق بين الإمكانيات الواعدة والأداء العالي وأيضاً كيفية تقييم الموظفين بالاعتماد على مؤشر سمات الإمكانيات الواعدة. سنوضح أيضاً في هذه الدروس كيفية تحفيز الموظفين ذوي الإمكانيات الواعدة وإشراكهم في العمل والإبقاء عليهم، وذلك بعد اكتشافهم في المؤسسة. كل موظف مختلف عن الآخر، ولهذا السبب تصعب المقارنة على بعض المديرين. صحيح أنه لا يمكن للمديرين إجراء مقارنة مباشرة، إلا أن بإمكانهم ملاحظة أن بعض الموظفين لديهم قابلية أعلى للتطور والنجاح في مجالهم. الموظفون الذين يملكون مجموعة المهارات اللازمة والخبرات المطلوبة للارتقاء بمستوى المؤسسات التي يعملون بها هم الموظفون ذوو الإمكانيات الواعدة أو القدرات الكبيرة. لدى الموظفون ذوو الإمكانيات الواعدة إحساس قوي بضرورة تولي المسؤولية والرغبة في فعل ذلك، مما يرفع من قيمتهم في أي فريق وفي أي مجال. في دراسة نشرتها مجلة هارفارد بزنس ريفيو، 3 إلى 5% من الموظفين في كل مؤسسة يحظون بقدرات قيادية ويسعون إلى ترك أثر إيجابي في بيئة العمل. بصفتك مديراً، فأنت تسعى إلى تطوير الشركة، لذلك من الضروري أن تكتشف الموظفين ذوي الإمكانيات الواعدة بسرعة وأن تحدد الطرق المناسبة لتشجيعهم على التفاني في عملهم. في أي فريق يتكون من أفراد موهوبين، قد يوجد بعض الموظفين الذين يتميزون عن الباقين. أي شخص يبدع أكثر من المطلوب منه في منصبه الحالي ويملك المهارات اللازمة للنجاح في المناصب القيادية هو موظف ذو إمكانيات واعدة. ولتشجيع الموظفين ذوي الإمكانيات الواعدة، على المؤسسات أن تقدِّرهم في العمل وتشيد بهم أيضاً. هذا التقدير والدعم يمكن أن يؤثر بالإيجاب على أداء الموظف لمهامه اليومية وحماسه للعمل ورضاه عنه. للموظفين ذوي الإمكانيات الواعدة دور كبير في النمو الاقتصادي لأي مؤسسة بفضل السمات التي يتمتعون بها وهي: قدرتهم على القيادة. يسعى الموظفون ذوو الإمكانيات الواعدة إلى العمل في مناصب قيادية للتأكد من أن زملاءهم يؤدون عملهم بالدرجة نفسها من الإتقان والإبداع عند العمل على مشروعات معقدة أو تحت ضغط مواعيد التسليم العاجلة. هذا الحافز والشغف نحو القيادة يجعلهم لا غنى عنهم لتسليم العمل بجودة عالية. أخذهم لزمام المبادرة. لا يخشى الموظفون ذوو الإمكانيات الواعدة من توليد الأفكار ولا من مشاركة أفكار جديدة بهدف تحسين سير العمل. هذه العقلية ذات التفكير الحر تساهم بتقديم حلول أفضل للكثير من المشكلات والتحديات التي تواجه الشركة. ثقتهم بأنفسهم. في أوقات الضغط، يكون الموظفون ذوو الإمكانيات الواعدة مصدر أمان ودعم للموظفين الآخرين. فقدرتهم على التحلي بالهدوء عند التعرض للضغط تجعلهم قادرين على مواجهة التحديات ومساعدة الآخرين على فعل الأمر نفسه. التزامهم. يهتم الموظفون ذوو الإمكانيات الواعدة اهتماماً كبيراً بنجاح المؤسسة التي يعملون فيها وبنموها وتطورها، ولهذا السبب يسعون إلى ترك تأثير إيجابي في بيئة العمل. يعتز هؤلاء الموظفون بعملهم ويركزون على الأهداف طويلة الأمد. من السمات الأخرى للموظفين ذوي الإمكانيات الواعدة أنهم يصقلون مهاراتهم بانتظام ويتلقون الملاحظات التقييمية بصدر رحب ويحظون باحترام زملائهم بفضل أخلاقهم الحميدة في العمل كما أنهم لا يخافون من تجربة أمور جديدة ويتمتعون بقدر كبير من الذكاء العاطفي ويتعاطفون مع الآخرين ويتمتعون بمهارات اجتماعية ممتازة ويتكيفون مع التغييرات بسهولة، كما أن استجابتهم لأي تغيير في بيئة العمل تساعدهم على تقديم أداء أفضل في العديد من المواقف ويمكنهم التأقلم مع ثقافة الشركة بسرعة ويتعاونون بطريقة جيدة مع الآخرين ويجيدون العمل في الفرق، فضلاً عن أنهم واضحين فيما يتعلق بأهدافهم الشخصية في العمل وهم مستعدون لتولي مسؤوليات خارج نطاق مسماهم الوظيفي.