دور الرجل والمرأة في القيادة تغيرت أدوار المرأة في مكان العمل بشكل كبير خلال العقود القليلة الماضية. ونظراً للتطور السريع الذي طرأ على أدوار المرأة في المناصب القيادية، فمن المهم أن نلقي نظرة على التصورات مقابل الحقائق بما في ذلك التوقعات للرجال والنساء والتحيُّز القائم على نوع الجنس والمواقف الراسخة والقدرات عموماً. ساد الرجال على مدار التاريخ مناصب القيادة التنفيذية. ودعم ذلك الآراء المجتمعية العتيقة التي ترى أن الرجال هم الأصلح للمناصب الإدارية والأكثر كفاءة عن النساء، فنتج عن ذلك قلة الفرص القيادية المتاحة للنساء. إلا أن المشهد يتغير سريعاً. فوفقاً للبحث الذي أجراه مركز التقدم الأمريكي عام 2018، بلغت نسبة النساء الآن 57% في سوق العمل الأمريكية و52% في الوظائف الإدارية والوظائف المتخصصة بما في ذلك مهنة الطب والمحاماة. كما تشكل النساء 57% من شهادات البكالوريوس التي يتم الحصول عليها من الجامعات الأمريكية و60% من درجات الماجستير و49% من درجات المحاماة و48% من درجات الطب. نتيجة للاعتراف المتزايد المدعوم بهذه الأرقام بالمهارات المهنية العليا والطلب عليها بغض النظر عن نوع الجنس، فقد تزايدت فرص النساء في القيادة بشكل كبير. في المجال المالي مثلاً الذي كان يسوده الرجال يوماً، أصبحت النساء الآن يشكلن 20% من أعضاء اللجان التنفيذية في شركات الخدمات المالية. إليكِ مثلاً جين فرايزر التي بدأت حياتها المهنية مُحلِّلة في شركة جولدمان ساكس في أواخر الثمانينيات من القرن الماضي، ثم أصبحت بعد ذلك أحد الشركاء في شركة الاستشارات الكبرى ماكنزي وشركاه قبل أن تنتقل إلى مجموعة سيتي حيث ارتقت السلم الوظيفي لتصبح الرئيسة التنفيذية للمجموعة في مارس عام 2021. في بداية حياتها المهنية، لم تشغل سوى قلة من النساء منصب الرئيس التنفيذي في الشركات الكبرى، ناهيكِ عن شركات الخدمات المالية العالمية. وبعد شهرين فقط، كانت سالي باسبي أول امرأة تنال لقب أفضل رؤساء تحرير جريدة الواشنطن بوست في مايو 2021. في الربع الأول من عام 2021، ترأست 41 امرأة شركات فورتشن 500 وفقاً لمجلة فورتشن. ذلك الرقم لا يشكل سوى 8.2% فقط. ولكن الأرقام تسير في الاتجاه السليم، فقد كان عددهن 33 في عام 2019 و24 في عام 2018. وبينما ما زال الطريق طويلاً، إلا أن النساء يحرزن تقدماً كبيراً في تولي الأدوار القيادية بما في ذلك على مستوى الإدارة العليا. ربما يكون الأهم هو تزايد سرعة التقدم المحرز. فوفقاً لتقارير فورتشن، منذ 20 عاماً لم يكن هناك سوى اثنين من أكبر 500 شركة بقيادة نسائية.