إدارة العلامة التجارية وولاء العملاء مرحباً بك في دورة إدارة العلامة التجارية وولاء العملاء. ستتعلم من خلال هذه الدروس كيفية إدارة علامتك التجارية واكتساب ولاء العملاء وستصبح أكثر فهماً لكيفية تنفيذ ذلك من خلال إعداد قصة للعلامة التجارية. ستتعرف أيضاً على مزايا وضع مخطط لرحلة العميل وكيفية تحديد القيمة المالية والمعنوية لعلامتك التجارية. تمثل قصة العلامة التجارية الخلفية أو القاعدة الأساسية التي يقوم عليها التسويق وتواصل الشركة مع العملاء. فهي تعكس ببساطة شخصية العلامة التجارية بحيث تضفي طابعاً إنسانياً على النشاط التجاري. ومن ثم فهذه القصة أو الرواية تربط بين العلامة التجارية والعملاء من خلال رسم شخصية العلامة التجارية ومصداقيتها وقيمها، كل ذلك في محتوى القصة. قبل ظهور الإنترنت، كان معظم مسوقي العلامات التجارية يستخدمون الإعلانات أو حملات العلاقات العامة لرواية قصتهم من خلال وسائل الإعلام المطبوعة أو المرئية. أما اليوم فقد أتاح الإنترنت للأعمال التجارية مخاطبة فئات أكبر من الجمهور على مستوى العالم بتكاليف أقل. يمكن للمؤسسات الآن رواية قصة علامتها التجارية من خلال المواقع الإلكترونية والمدونات ومقاطع الفيديو ومنصات وسائل التواصل الاجتماعي. وفي كثير من النواحي، يُعد نشر محتوى العلامة التجارية عبر الإنترنت أكثر فعالية من أي طريقة أخرى. يمكن للتسويق الرقمي الوصول إلى مستخدمي الإنترنت من خلال منصات عديدة مثل لينكدإن وفيسبوك وتويتر ويوتيوب. الطرق التقليدية للإعلان تروج للعلامة تجارية ومنتجاتها بتشجيع الناس على الشراء منها. ورغم أن هدفك الأساسي هو شراء العملاء لمنتجاتك، فغالباً ما يكون من الأفضل أن توضح للجمهور كيف تهتم علامتك التجارية بعملائها. فمن الضروري مثلاً لأي علامة تجارية أو شركة أن تعترف بأهمية القضايا الاجتماعية وتقدم إسهاماتها فيها. فالاستدامة أو المسؤولية الاجتماعية من الرسائل القوية التي يمكن توظيفها للتواصل مع العملاء في وقتنا الحالي. وهذا النوع من التسويق يزيد من تفاعل العملاء ويدعم معظم التوجهات الاجتماعية على مستوى العالم. لنناقش العناصر الخمسة لرواية قصة العلامة التجارية بنجاح. قدِّم قصة مميزة. هذا يعني أن تكون قصة العلامة التجارية صادقة وجذابة وبسيطة بما يكفي بحيث يفهمها كل العملاء بسهولة. كما ينبغي للقصة أن توضح قيم العلامة التجارية وتوضح سبب تميزك. معرفة جمهورك المستهدف. عليك فهم قيم جمهورك وسلوكياتهم لتتمكن من تكوين رابط عاطفي معهم. اسرد قصة، ولا تُدلي بتصريحات. بدلاً من الاكتفاء بعرض البيانات والحقائق المجردة، ابتكر قصة صادقة تتجاوز مجرد الحديث عمَّا تقدمه المؤسسة. أخبر العملاء بقصة شخصية عن علامتك التجارية. حافظ على اتساق القصة أو الرواية. ضع الخطوط العريضة لقصتك في إطار متسق على مدار الحملة، حتى تتمكن من التنبؤ بنتيجة التفاعل. كن مؤثراً. وضح المشكلات التي يمكن لعلامتك التجارية أن تحلها للعملاء. رحلة العميل هي التجربة الكاملة التي يخوضها أثناء تفاعله مع نشاطك وعلامتك التجارية. وعادة ما تبدأ هذه الرحلة من مرحلة اتخاذ القرار مروراً بعملية الشراء ووصولاً إلى مرحلة ما بعد الشراء حيث يُقيم المستهلك تجربته ويقرر ما إذا كان سيتعامل معك مرة أخرى أم لا. قد يكون من الصعب فهم احتياجات جميع المستهلكين المستهدفين وسلوكيات الشراء الخاصة بهم. فإتمام عملية البيع أو الصفقة الأولى لا يضمن عودة المستهلك مرة ثانية. وبصفتك مديراً للعلامة التجارية، عليك أن تفكر في الأسئلة التالية: هل حقَّقتَ المستوى المطلوب من الوعي بالعلامة التجارية؟ هل صدَّق المستهلك القصة التي رويتها؟ هل كونت رابطاً عاطفياً مع جمهورك المستهدف؟ هل وظفت العناصر الأربعة للتسويق في قصة علامتك التجارية توظيفاً سليماً؟ وهل ستنجح تجربة العميل ككل في اكتساب ولائه للعلامة التجارية؟ درس فريق بحثي في جوجل عملية الشراء ورحلة العميل، ثم وثق النتائج التي توصل إليها في منشور بعنوان: "فك شفرة اتخاذ القرارات: فهم مرحلة الارتباك". مع وجود هذا الكم الهائل من المعلومات وإتاحة هذا العدد الكبير من خيارات الشراء، قد يحدث بعض الارتباك في مرحلة اتخاذ قرار الشراء. ويرجع ذلك إلى وجود ضغط أكبر على العلامة التجارية لتمييز نفسها عن منافسيها. فقد تركز إدارة العلامة التجارية على ما تعتقد أنه مهم للمستهلكين، لكنها قد لا تكون على دراية بكل شيء. ينصح استشاريو التسويق الشركات بوضع مخطط لرحلة العميل، والذي يوضح مسار الرحلة، بداية من اكتشاف العلامة التجارية وصولاً إلى مرحلة الاحتفاظ بالعملاء. تقدم مخططات رحلة العميل رؤى قيمة حول تجربة الشراء بالكامل على مستوى الفرد وتتعرف على ما يريد العميل تحقيقه وإلى أي مدى لَبَّت العلامة التجارية احتياجاته. في سبتمبر عام 2019، أجرت مؤسسة Hanover Research استطلاعاً ضم 422 متخصصاً لتقييم كيفية استخدام المؤسسات لمخططات رحلة العميل. وقد كشفت هذه الدراسة عن عدة اتجاهات، نذكر منها: طوَّرت مؤسستان من كل خمس مؤسسات مخططاً لرحلة العميل. ما يزيد على 40% من المؤسسات التي تستخدم مخططاً لرحلة العملاء طَّورت مخططاً خلال العامين السابقين للدراسة. واستعانت 57% من المؤسسات بجهات خارجية لإجراء أبحاث السوق ومساعدتهم على تطوير مخطط لرحلة العميل. يمكن أن تساعد مخططات رحلة العملاء على حل المشكلات التنظيمية الشائعة. وقد توصل المتخصصون إلى أن مخططات رحلة العملاء تعد استثماراً جيداً. إن تتبع رحلة العميل من خلال وضع مخطط أمر مهم لفهم توقعات العملاء بصورة أفضل وتحسين صورة العلامة التجارية في السوق، وكذلك تحسين تجربة العملاء.