من التركيز إلى الممارسة ستستكشف في الدروس التالية اللبنات الأساسية للخطة الاستراتيجية التنظيمية. سنتناول صياغة بيان الرؤية وكيف ترتبط أهدافك الاستراتيجية ببيان رؤيتك بالإضافة إلى كيفية مشاركة هذه الأهداف مع موظفيك. تتضمن اللبنات الأساسية للخطة الاستراتيجية التنظيمية كيف يمكن لشركتك تطوير تركيزها وأهدافها ورسالتها لتحقيق ميزة تنافسية في مجالها. يساعد ذلك أيضاً في رسم مسار للمستقبل يكون جميع أعضائها على علم به مما يساعدها على تحقيق الأهداف المحددة. الرؤية أمر بالغ الأهمية فلا يمكن للشركات تلبية الأهداف بدون خطة حول كيفية تحقيقها وتبدأ هذه الخطة برؤية. تحتاج كل مؤسسة إلى رؤية. ضع في اعتبارك أن بيان الرسالة والرؤية هما نوعان مختلفان. فبيان الرسالة يناقش هوية مؤسستك وماهيتها وتتم صياغته بعبارات تعبر عن الحاضر. يصف بيان الرؤية ما تخطط مؤسستك لتحقيقه على المدى الطويل مع الإشارة إلى المستقبل. من الجوانب المهمة لبيان الرؤية هي أنه مستند قابل للتعديل ويجب تغييره مع نمو مؤسستك وتغيُّر رؤيتها. يجب شرح بيان الرؤية بوضوح شديد لجميع أصحاب المصلحة. فيدركون بهذه الطريقة دورهم في مساعدة المؤسسة على تحقيق هذه الأهداف. يصعب أحياناً كتابة بيانات الرؤية ويتم وضعها بعد عدة اجتماعات أو ورش عمل مع أصحاب المصلحة وبهذه الطريقة ستكون انعكاساً حقيقياً لأهداف المؤسسة المستقبلية. إذا كان بيان الرؤية طويلاً أو مفصلاً فقد يمنع ذلك أصحاب المصلحة من فهمه وتوضيحه. إن صياغة الرؤية هي سر النجاح في تحقيقها ويجب أن تكون مكتوبة بوضوح لفهمها بسهولة. إذا كان المسؤولون عن مساعدة مؤسستك لتحقيق رؤيتها لا يفهمون تماماً ما ينص عليه بيان الرؤية فسيُهدر وقت ثمين وموارد قيمة. من المهم أن يكون لديك مصدر جذب أو عبارة تساعد الأشخاص على فهم ما ينقله بيان الرؤية. يُطلب من الموظفين في كثير من الأحيان شرح رؤية المؤسسة وعليهم فهمها حتى يتمكنوا من التعبير عنها. من الخطوات المهمة الأخرى هي تنظيم ورش عمل لشرح بيان الرؤية لموظفيك. شجعهم على طرح الأسئلة والاستفسار عن المغزى من بيان الرؤية. هناك فرق بين معرفة كيفية التعبير عن بيان الرؤية ومعرفة ما يعنيه فعلاً. بعد مناقشة بيان الرؤية والتأكد من فهم الجميع له، حان الوقت لتحديد مجالات التركيز الاستراتيجي. هذه هي المجالات التي يمكن تقييمها في عملية اتخاذ القرار للتأكد من أن القرارات التي يتم اتخاذها تتوافق مع الأهداف المستقبلية لمؤسستك. يمكن لفريق الإدارة أن يبدأ بسرعة في اتخاذ القرارات بناءً على وضعه الحالي وأن ينسى تداعيات هذه القرارات على الخطط طويلة المدى. قد تصبح هذه القرارات اليومية مكلفة للغاية عندما لا تتوافق مع الأهداف المستقبلية. وعندما يتم تنفيذ مجالات التركيز الاستراتيجي ضمن عملية اتخاذ القرار، يصبح من السهل عليك تذكر التفكير في العوامل المؤثرة على الخطط طويلة المدى لشركتك.