التحديات التي يواجهها المدراء الجدد ليس سهلاً أن تنتقل إلى منصب مدير بعد أن كنت عضواً في فريق لا سيما إذا كنت ستتولى الإدارة على زملائك السابقين. في هذه الدروس، ستتعرف على المبادئ الأساسية لمواجهة هذه التحديات والاستراتيجيات التي يمكنك استخدامها لتصبح قائداً ناجحاً. وستتعلم أيضاً كيف تستخدم وسائل محددة لتؤدي أدوارك اليومية بفعالية. لقد ترقيت للتو وأصبحت تقود فريقاً. أنت الآن تُجني ثمار كل ما بذلته من عمل جاد وتقييمات الأداء المرتفعة. في هذه المرحلة، قد تسأل نفسك: هل أنا على دراية بطريقة إدارة الموظفين؟ ربما كان أعلى منصب وصلت له في مسيرتك المهنية هو مندوب مبيعات أو ربما اعتدت ألا تتولى المسؤولية إلا عن الأعمال الإدارية فقط. فكيف ستتأقلم مع هذا الدور الجديد؟ إن إدارة الموظفين وبسط سلطتك عليهم ليست بالضرورة مهمة يسيرة. ماذا لو أصبحت تقود فريقاً كنت تعمل معه لسنوات وتجمعك صداقة بالكثير من أعضائه؟ قد تشعر بالحرج من أنك أصبحت فجأة رئيساً عليهم، فإدارة الزملاء السابقين أمراً صعباً. نقدم لك بعض النصائح لتتبعها عند انتقالك إلى هذا الدور. أولاً، أعلن عن منصبك الجديد. لدى معظم المؤسسات إجراءات للتعامل مع ذلك ولكن إن لم يكن الحال كذلك في شركتك، فغالباً ستقع مسؤولية هذا الأمر عليك. وتذكر أن التأقلم مع التغير ليس أمراً سهلاً على الناس. عندما تعلن عن هذه الأخبار الجديدة، تأكد حينها أنك تفكر في الآخرين. لا تخبرهم بذلك بشكل عابر أو في رسالة إلكترونية، بل حدد موعداً تعقد فيه اجتماعاً رسمياً لإخبارهم بذلك وامنح لفريقك فرصة لإبداء التعليقات أو طرح الأسئلة. لا تتعجل في إجراء تغييرات مهمة وحاول تجنُّب التغييرات الكبيرة قدر الإمكان في الأشهر القليلة الأولى من تقلُّدك للمنصب الجديد. وحتى إن كانت لديك أفكاراً مبهرة، فمن الأفضل عدم طرحها حتى يتأقلموا تجنباً لإحداث تغييرات كبيرة بصورة مفاجئة. دع فريقك يؤدي عمله اليومي المعتاد أو عمل مماثل لِما اعتادوا أن يفعلوه. وبمرور الوقت واكتسابك للثقة، سيتيسر عليك البدء في تطبيق ممارسات جديدة. ويمكنك أيضاً الإعلان عن توقعاتك دون أن تبدو كثير المطالب. اطرح أفكارك الجديدة في البداية على شكل اقتراحات وبعد أن تستغرق الوقت الكافي لتقييم الطريقة التي سيتأقلم فريقك بها، يمكنك حينها البدء في بسط سلطتك لإحداث التغيير. تبنى منهج القيادة المؤثرة. اللباقة والاحترام هما أهم عاملين في بسط سلطتك من خلال التأثير. ينبغي ألا يراك فريقك كمستبد يوجه الأوامر للجميع. قد تشعر في هذا الدور الجديد أنه عليك أن تكون أكثر حزماً مما كنت عليه من قبل، لكن لا حاجة لذلك ولا فائدة منه. يبنغي أن تكون متسقاً في قيادتك وأن تتحلى بنفس الصفات التي تتوقعها من أفراد فريقك مثل الأمانة والنزاهة والتواصل الفعال. فدورك في الفريق هو توفير الوسائل التي تساعد الموظفين على النجاح، لا أن تكون ناقداً. تحدث مع أي موظف يشعر بالاستياء. لا بُدَّ من التحدث مع أي موظف لا يشعر بالارتياح إزاء دورك الجديد. فربما كان مرشحاً أيضاً لشغل منصبك ووقع الاختيار عليك بدلاً منه أو ربما لا يتأقلم جيداً مع سلطتك لأنكما اعتدتما أن تكونا متساويين. أياً كان السبب، حاول أن تتفهم مشاعر موظفك. فقد لا يتعاون مع الفريق بعد الإحباط الذي شعر به. لذا عليك أن تبادر وتتأكد من أنك تقدم له الأدوات اللازمة للنجاح. إذا شعرت أن الاستياء الذي يظهر في سلوكه يؤثر عليك وعلى فريقك، فقد تحتاج إلى إبلاغ الإدارة العليا. راقب أدائه ودوِّن أي مواقف سلبية قد تحدث بينه وبين أفراد الفريق الآخرين. فالموظفون المستاؤون يسببون المشاكل لا سيما حين يؤثر ذلك على عملهم. والتأقلم مع منصب المدير ليس دائماً خطوة يسيرة. ومن مسؤوليتك تنمية مجموعة معينة من المهارات لإدارة موظفيك بكفاءة.