أساليب التفاوض في المبيعات مرحباً بك في دورة أساليب التفاوض في المبيعات. في هذه الدروس، ستتعلم متى تتفاوض وكيف تساعدك طريقة التفكير وتحديد الأهداف على الاستعداد لمثل هذه المواقف. ستكتشف أيضاً كيف أن طرح الأسئلة المهمة والإنصات لأهم التفاصيل يمكن أن يساعدك على إنجاح استراتيجية التفاوض. سنتناول أيضاً أهمية قراءة لغة الجسد لمعرفة من يسيطر على المفاوضات وكيفية إظهار الثقة دون الإفراط في التبرير. إن الدخول في المفاوضات يهدف إلى إيجاد طريقة للتعامل بين شخصين أو أكثر. يرغب كل من هذه الأطراف في نتيجة مختلفة عما عُرض في بداية المفاوضات. التفكير بطريقة ملائمة يمكن أن يساعدك على فهم هدفك وغرضك من التفاوض. فمثلاً قد يكون هدفك هو فهم كيفية التوصل إلى اتفاق مع الطرف الآخر. وأول خطوة للكشف عن المصالح الخفية للطرف المقابل لك في المفاوضات هو بناء علاقة معه من خلال طرح أسئلة ذكية والإنصات إلى ردوده بتعاطف. سيمكِّنك بناء الثقة وتأسيس علاقة من قطع شوط طويل في المفاوضات، فالطابع المتبادل للثقة يُعد من التفاعلات القوية في العلاقات. الإنسان يميل إلى التجاوب مع تصرفات الآخرين بتصرفات مشابهة حسبما ثبت في أبحاث العلوم الاجتماعية. في بعض المواقف، يكون التفاوض منطقياً لكنه لا يكون كذلك في مواقف أخرى. فكيف تعرف ذلك؟ لنستعرض فيما يلي بعض النصائح الخاصة بالتفاوض. يُوصى بعدم التفاوض حتى تهيئ الطرف الآخر وتتأكد من أن لديه القدرة على الدفع والرغبة في عقد الصفقة. إن لم يكن جاداً، فأنت تضيع وقتك. بمجرد تقديم العرض المبدئي والعرض المقابل، حينها سيخبرك حدسك بمدى احتمالية نجاح هذه المفاوضات. فإذا بدا أن نتيجة العرض ستكون عرضاً نهائياً يتجاوز نقطة التحفظ أو نقطة الانسحاب التي حددتها بدرجة كبيرة، فقد لا يستحق الأمر التفاوض. إذا خُضت عدة جولات من تبادل اقتراح الأسعار ولم يعرض الطرف الآخر سعراً قريباً من نقطة الانسحاب التي حددتها، فلِمَ تستمر في التفاوض؟ إذا كنت في الغالب راضياً عن الشروط وتشعر بأن الطرف الآخر قريب من مرحلة عرضه النهائي، فلا تستمر في التفاوض وأتمم الصفقة. فأنت تخاطر بدفع الصفقة نحو الانهيار إذا واصلت الضغط أو ربما لم توفَق في قراءة مدى استعداد الطرف الآخر للمشاركة. إذا شاهدت البرنامج التلفزيوني Shark Tank، فستكون لاحظت حدوث ذلك عدة مرات. يقدم المستثمر عرضاً ويقول أنه عرض ثابت ونهائي. بعدها يقدم رائد أعمال عرضاً مقابلاً، فيرفض المستثمر العرض فوراً. كما يُفضَّل عدم التفاوض إذا لم تكن مستعداً أو لم يتُح لك الوقت لتحديد نقطة انسحابك. إذا ظهرت معلومات جديدة تغير اعتبارات الصفقة المحتملة، فمن الأفضل وقف المفاوضات مؤقتاً حتى تتمكن من النظر في المعلومات التي ظهرت حديثاً. لا تدخل معركة دون استراتيجية، بل تمهل لتجميع أفكارك، ثم نظِّم الخطط اللازمة وأعد تحديد النطاق المحتمل للاتفاقات الممكنة، وهو ما يُعرف بنطاق المساومة. إذا لم تجد مبرراً قوياً للدفاع عن موقفك، فينصح بعدم التفاوض لمجرد التفاوض. أحياناً يكون موقفك ضعيف فعلاً، والأفضل التسليم بالأمر الواقع إذا كان الموقف كذلك وبذل ما في وسعك لتقديم عرض معقول. إذا كان السعر هو العامل الأساسي، فراجع جميع الشروط والخصائص والمزايا فيما يتعلق بمخاوف واحتياجات الطرف الآخر التي اكتشفتها في بداية عملية البيع. بهذه الطريقة يمكنك أن تتأكد من التعامل مع كل ما يحتاجونه من معاملة الشراء. ولن يتبقى من الموضوعات المطروحة للنقاش إلا السعر. استبعاد جميع الأمور الأخرى من على طاولة التفاوض يحافظ على التركيز على ما يجب التفاوض عليه.