مقدمة عن التنبؤ بالمبيعات لنناقش أساسيات التنبؤ بالمبيعات، وسنبدأ ببعض التعريفات الأساسية. ستتعرف على مفهوم التنبؤ بالمبيعات، وأهمية فهم طبيعة السوق التي تستهدف التنبؤ بها، وتأثير هذه العملية على المبيعات. ستتعلم أيضاً كيف يمكن للتنبؤ بالمبيعات أن يساعد مؤسستك على البقاء في طليعة المنافسين. فالطلب على الحلوى مثلاً يبلغ ذروته في مناطق كثيرة من أكتوبر إلى ديسمبر. لذلك تقدِّر شركات تصنيع الحلوى حجم مبيعاتها عادةً عن كل عام، وهي تعلم مُسبقاً بوجود زيادة موسمية خلال بعض الأعياد مثل الهالوين والكريسماس. ولكن كيف يمكن للشركات تقدير الكم المطلوب إنتاجه من الحلوى بدقة دون حدوث فائض أو عجز في المخزون؟ تلجأ معظم الشركات المُصَنِّعة إلى التنبؤ لإجراء تقدير مدروس لحجم المبيعات المستقبلية، ويعتمد التقدير التقريبي على بيانات المبيعات السابقة. فالتنبؤ هو عملية استخدام البيانات السابقة لتوقع تقديرات المبيعات والإيرادات المستقبلية، حيث يُستخدم لإعداد الموازنة وترتيب أولويات الاحتياجات وتخصيص الأموال لتغطية النفقات. يقوم التنبؤ على توقع طلبات المستهلكين أو مدى إقبالهم على شراء السلع أو الخدمات المعروضة خلال فترة معينة. ومن ثم، فإن التنبؤ الدقيق بالمبيعات يمَكِّن الشركات من اتخاذ قرارات صائبة عن طريق دمج المعرفة بالسوق والرؤى التنافسية والمعلومات العددية في استراتيجية الشركة. تركز هذه العملية على تحليل الاتجاهات التي تتطلب نقاط بيانات متعددة خلال فترة زمنية معينة، على عكس الرؤية الفردية لمستوى مبيعات السلع أو الخدمات. مما يمنع حدوث زيادات أو انخفاضات كبيرة في المبيعات بسبب التغيير الكبير في طريقة تخطيط الشركة لمواردها. تتناول الاتجاهات معدل المبيعات وثباتها وحركتها وهي بذلك تُقدِّم مؤشراً عاماً لسلوك المنتج وفقاً للمستهلكين. لتتمكن من التوصل إلى تنبؤ دقيق، من الضروري أن تفهم طبيعة السوق. يتضمن مفهوم السوق في مجال المبيعات العملاء المحتملين والعملاء الحاليين والمنافسين. تحدد الأسواق أسعار السلع والخدمات المباعة حسب العرض والطلب من كلا من البائعين والمشترين. ويساعد التنبؤ على التخطيط للمبيعات المتوقعة استناداً إلى المتغيرات التي تؤثر على سلوك وتوقيت العملاء فيما يتعلق بالشراء. فإلمام مؤسستك بالمعلومات السابقة عن العملاء والسوق، يمكِّنها من تقييم فرصك للنجاح.