أبحاث التسويق النوعية مرحباً بكم في أبحاث التسويق النوعية. ستوضح لك هذه الدروس كيف يمكن للبحث النوعي أن يكون سلاحاً ذو حدين للشركات. ستتعرف أيضاً على عدة أنواع من أبحاث التسويق النوعية والأدوات التي تسمح لك باختيار النوع الأنسب للبحث الذي تجريه. يعد البحث النوعي منهجية مهمة يستخدمها باحثو التسويق للتعرف على رغبات العملاء واحتياجاتهم وسلوكياتهم. يتمتع البحث النوعي ببعض نقاط القوة المهمة. إنه قابل للتعديل ويستشف نفسية العملاء ويستهدف جوانب محددة بدقة. عند إجراء أنواع معينة من الأبحاث النوعية، يمكن تعديل الأسئلة لمعرفة آراء العملاء بكل صدق. على سبيل المثال، إذا كنت تجري مقابلة مع عميل، قد تطرح عليه سؤالاً ما وتلاحظ شيئاً ما في لغة جسده يقودك إلى الاستمرار في طرح المزيد من الأسئلة الفاحصة. وبالتعمق أكثر في البحث، يمكنك الحصول على معلومات أكثر استفاضة من المشاركين بدلاً من مجرد طرح أسئلة سطحية. يرتبط البحث النوعي ارتباطاً وثيقاً بنفسية العملاء وسلوكياتهم. معرفة السبب الذي يدفع العميل للتصرف بشكل معين أحياناً ما يكون أكثر أهمية من التصرف نفسه أو المبلغ الذي ينفقه. إذا تمكنت من معرفة السبب الأساسي الذي يدفع العميل للتصرف بطريقة معينة، يمكنك تعديل استراتيجية عملك وفقاً لذلك. مثلاً، إذا كان العميل يتردد على مطعم معين ثم توقف عن ذلك، فما سبب توقفه عن الذهاب إلى ذلك المطعم؟ إذا كنت تستخدم البيانات الكمية فقط، ستعرف أن العميل توقف عن إنفاق الأموال في ذلك المطعم دون أن تعرف السبب. البحث النوعي يستقصي السبب. هل مرَّ بتجربة مزعجة؟ هل كانت الخدمة سيئة؟ هل انتقل إلى مكان بعيد؟ دون معرفة السبب وراء سلوك العميل، يصعب السعي لحل مشكلات بعينها. في أغلب الأحيان، تستهدف الأبحاث النوعية العملاء المناسبين لنشاط شركتك بشكلٍ أفضل. إجراء محادثات متعمقة واكتشاف ما يريده هؤلاء العملاء، يساعدك على تحديد السوق المستهدف المناسب. بمجرد فهم الفئات المستهدفة، يمكنك وضع ملف تعريفي للعملاء بناءً على الاتجاهات المستنتجة من البيانات النوعية. لكن، توجد بعض القيود. قد يؤثر المحاور غير الكفء سلباً على متابعة بعض المعلومات المهمة، أو لا يتابعها من الأساس. قد تفرض التكلفة الباهظة قيوداً على البحث. قد يتطلب تحليل البيانات اللازم لفهم البحث عدداً كبيراً من الموظفين ترتبط كفاءة البحث النوعي بكفاءة المحاور الذي يجري المقابلات، وهو من أنواع البحث التي يصعب إجراؤها، حيث قد يكون من الصعب عدم التأثير على ردود المشاركين. يُفضل أن يكون المحاور نزيه ومحايد وألا يؤثر على المشاركين. الاستفادة من البيانات النوعية ستكون أكبر إذا كانت الردود تعبر بصدق عن آراء المشاركين. إذا شعر المشاركون أنهم مضطرون للرد بطريقة معينة أو أن المحاور يؤثر عليهم، غالباً ما ستصبح البيانات غير موضوعية أو مغلوطة. في أكثر الأحيان، تزداد تكلفة إجراء البحث النوعي عن البحث الكمي، لأن إجراء مقابلة مع كل مشارك يستغرق وقتاً مما يجعل تكلفته أعلى من الدراسة الكمية. غالباً ما تُكافأ هذه التكلفة بكمية البيانات المستخرجة من البحث. لا يشترط إجراء جميع الأبحاث النوعية وجهاً لوجه، لكن للتعمق في مشكلة معينة، يفضل تناولها في مقابلة وجهاً لوجه. تحليل المعلومات النوعية يتطلب عدداً أكبر من الموظفين ويستغرق وقتاً أطول مقارنة بتحليل المعلومات الكمية. يجب دراسة كل رد للبحث عن الأفكار الرئيسية بين الردود. أحياناً ما يسهل ذلك في حالة وضوح الأفكار، لكن غالباً ما يصعب العثور على الأفكار لأن أفكار العملاء وانطباعاتهم عن المنتج أو الخدمة تختلف اختلافاً كبيراً. أما عدم العثور على أي أفكار أو توجهات، فقد يؤدي إلى الشعور بالإحباط.