أثر السلوك الشخصي على عرض المبيعات مرحباً بك في دورة "أثر السلوك الشخصي على عرض المبيعات" ستركز هذه الدروس على مدى تأثير مهارات التواصل غير اللفظي على المتلقي بنفس القدر الذي تؤثر به مهارات الخطابة الجيدة والرسوم البيانية والمخططات الجذابة. ستفهم أيضاً كيف أن إستعدادك للعرض التقديمي وتنظيم أدواتك هو ما سيمنحك الثقة اللازمة. وستتعلم عدة طرق يمكن أن تبيّن من خلالها لجمهورك أنك شخص جدير بالثقة ومطلع وأنك ملتزم بمساعدتهم. تخيل مندوب المبيعات يقدم عرضه مُستخدماً كلمات الحشو بشكل متكرر مثل "إممم" أو "ما شابه" أثناء عرضه التقديمي. ربما يعكس ذلك إما شعوره بالتوتر أو أنه متشتت أو عدم معرفته كيفية مواصلة عرضه. وفقاً لمقال صدر في عام 2018 في مجلة هارفارد بزنس ريفيو وجدت شركة Quantified Communications أن المتحدث العادي يستخدم كلمة حشو واحدة كل 12 ثانية. ولكن استخدام كلمات الحشو بهذا المعدل من شأنه أن يعطي جمهورك انطباعاً أنك لست مستعداً أو لست ملماً بما تقدمه جيداً. أحياناً لا ننتبه إلى استخدامنا لكلمات الحشو أو تعثرنا في الحديث إلى أن نسمعه بأنفسنا. ولتفادى ذلك، عليك أن تتدرب على الخطاب وقول ما تخطط لذكره في العرض التقديمي بصوت مرتفع أو مع أحد زملائك حتى تكتسب ثقة أكبر بنفسك. سيجعلك ذلك أيضاً أقل حاجة للتوقف كي تستجمع أفكارك وأقل عرضة للمعاناة من أجل تذكر النقاط المهمة. ومن المهم أيضاً الانتباه إلى الإشارات غير اللفظية عند تقديم عرض المبيعات. فمهارات التواصل غير اللفظي قد تكون نافعة وقد تكون مضرة. فقد توحي في بعض الأحيان دون أن تدرك بمعنى معين لا تقصده. يمكن للإشارات اللفظية وغير اللفظية أن تعزز المعنى الذي تحاول توصيله أو أن تنفيه. وإليك بعض الأمثلة الشائعة على التواصل غير اللفظي. قد يكون وجهك مؤشراً واضحاً على ما تشعر به. إذا كان بإمكانك التحكم بتعبيرات وجهك، فسيكون بمقدورك توصيل المعنى الذي تقصده بوضوح بصرف النظر عن شعورك الداخلي. كما أن وضعيتك قد توحي بدلالة معينة. فوقوفك أو جلوسك في وضع مستقيم، قد يعطي المتلقين انطباعاً بثقتك بنفسك. أما الجلوس بتراخي أو عقد ذراعيك قد يوحيان بعدم اهتمامك أو عدم ثقتك فيما تبيعه لهم. الحركات العصبية أيضاً قد يكون مؤشراً على الشعور بالارتباك أو انعدام الثقة بنفسك. عند تقديمك عرض المبيعات، احرص على أن تتحرك بهدوء وأن تتجنب القيام بحركات متكررة قد تشتت تركيز من حولك. ولكي تتمكن من الحد من الإشارات اللفظية وغير اللفظية غير المرغوبة في العرض التقديمي بل والتخلص منها تماماً، استعن بأحد زملائك أو أكثر ليكونوا بمثابة المتلقين وتدَّرب على عرضك التقديمي معهم. واطلب منهم تدوين ملاحظات في حالة قيامك بأي إشارات أو حركات جسدية متناقضة. واستمر بعد ذلك في تحسين أدائك من خلال مواصلة التدريب سعياً إلى استخدام لغة الجسد والإشارات الإيجابية فقط.