إظهار القدرة على التأقلم لننتقل إلى كيفية إظهار قدرتك على التأقلم من خلال تقييم تصرفاتك وسلوكك وكيف تكون أكثر تكيّفاً وإيجابيّة كما ستتعلم أيضاً المزيد حول تحديد الأهداف ومراجعة التقدّم والاستجابة بثقة عندما تواجه تحدياً ما هل تعمل على معالجته فوراً أم تتردد في فعل ذلك؟ يعتبر فهم ميولك عند مواجهة العقبات جزءاً مهماً من الوعي الذاتي في تطوير قدرتك على التأقلم في العمل من المهم أن تقيّم تصرفاتك وسلوكك عندما تريد البدء بعملية تحسين الذات إليك ثلاثة أسئلة بسيطة يمكنك البدء بها خلال مواجهة التحديات في العمل ما الذي حصل؟ ما الذي يعنيه ذلك؟ ماذا ستفعل الآن؟ لنبدأ بما الذي حصل؟ الإجابة على هذا السؤال ليست واحدة دائماً لأن الجميع يدرك القضايا ويستجيب لها من خلال وجهات نظره الخاصة فعلى سبيل المثال يمكن لثلاثة موظفين أن يفسّروا انتقادات رؤسائهم بطرق مختلفة للغاية الموظف الأول "يشعر مشرفي بأن عملي لم يلبِّ التوقّعات" الموظف الثاني "يشعر مشرفي بخيبة أمل تجاهي لذا فقد أخسر وظيفتي" الموظف الثالث "كل ما في الأمر أن مشرفي في مزاج سيئ" هذه تصوّرات مختلفة تماماً عن نفس الموقف ذكرت البروفيسورة إليزابيث ر ثورنتون وهي مؤسسة المبادرة العالميّة للقيادة الموضوعيّة ومؤلفة كتاب القائد الموضوعي نحن ندرك شيئاً وفي لحظة ما نعرض نماذجنا العقلية وتجاربنا السابقة وخلفياتنا على أي شيء سواء كان شخصاً أو حالةً أو حدث لكننا في كثير من الأحيان نفهمها بشكل خاطئ تقترح ثورنتون بعض الطرق للتغلّب على تصوّراتك المتأصلة التعرّف على حدودك لرؤية الواقع بموضوعية أنت لست موضوعياً بطبيعتك تعرّف على نقاط ضعفك ما هي المواقف التي تثيرك؟ كون جماعتك يمكن لهذه الجماعة أن تكون مجموعة متنوّعة من الأصدقاء الذين يمكن لهم أن يمدّوك بوجهات نظر غير متحيّزة أو بديلة وتعلّم المزيد عن نفسك مثل نوع شخصيتك وحدودك ودرجة التطوّر والتغيير لديك إذا لم تلاحظ ذلك فقد كان رد الموظّف الأول الأكثر موضوعيّة بين الأجوبة مما يجعله المنظور الأكثر مرونة كما سيكون هذا الموظّف الأفضل استعداداً للسؤال التالي ما الذي يعنيه هذا؟ هنالك الكثير من الطرق للإجابة عن هذا السؤال بما في ذلك لم أكن مستعداً بشكل جيّد أو لم أحصل على التدريب أو الأدوات المناسبة أو لم أحصل على دعم عضو الفريق الضروري أو لم أكن أعرف كيفية التواصل بشكل صحيح من المهم معرفة ما تعنيه مواجهة عقبة معينة بالنسبة لك قد بتجاوز الأمر في بعض الأحيان الملاحظات التقييمية السلبية وقد تعمل في أحيان أخرى مع زميل يصعب التعامل معه من السهل رؤية كلا هذين النوعين من الحالات بشكل متحيّز بما أنك الشخص المتأثر بشكل مباشر ومن خلال محاولة تحسين فهمك للقضية يمكنك الحد من مدى تأثير مشاعرك الشخصية على كيفية الاستجابة والمضي قدماً السؤال الأخير ماذا ستفعل الآن؟ والذي يساعدك على إيجاد الحلول لتقليل العواقب المستقبلية فعلى سبيل المثال إذا لم تستعد بشكل جيد اسأل نفسك وكن صادقاً إذا لم تتواصل بشكل جيّد فتواصل مع زميل تثق به ليساعدك على تحديد نقاط ضعفك