حفظ الوثائق مرحباً بك في دورة حفظ الوثائق التي سنتعرف فيها على إجراءات تخزين الوثائق. ستتعرف في هذه الدروس على بعض الخيارات التي يمكن للمؤسسات مراعاتها عند تحديد أفضل طريقة لإدارة الكميات الهائلة من وثائق العمل التي تتراكم بمرور الوقت. ستتعرف أيضاً على مقتضيات تخزين الوثائق رقمياً وما يميزها عن تخزين الوثائق الورقية. معظم المؤسسات التي تدير أماكن عمل فعلية غالباً ما تهتم اهتماماً خاصاً بكيفية استغلال المساحة وذلك لأن الشركات عادةً ما تدفع تكاليف إيجار موقع العمل بناءً على المساحة الفعلية المُستهلكة. وفي ظل حجم الوثائق الذي تتعامل معه أغلب المؤسسات، أصبحت أسعار المساحات المكتبية أعلى من المعتاد. بالنسبة للعديد من المؤسسات، اختيار أفضل طريقة لإدارة التكلفة يعني ضرورة اتخاذ قرارات مهمة بشأن الوثائق التي يجب الاحتفاظ بها. وليس غريباً على بعض المؤسسات الاستعانة بخدمات شركات تخزين خارجي. اتخاذ القرار بشأن أنواع الوثائق التي يمكن تخزينها أو التخلص منها تتطلب دراسة عدة عوامل. ومن أول القرارات التي تتخذها المؤسسات هي تحديد ما يعد وثيقة وما لا يعد وثيقة. وفقاً لقاموس ميريام ويبستر، الوثيقة هي مستند أصلي أو رسمي يُتخذ أساساً أو إثباتاً أو تدعيماً لأمر ما أو هي نص مكتوب ينقل معلومات. ووفقاً لهذا التعريف، ما من شك في أنه أياً كان حجم المؤسسة، فإن جزء كبير من كيفية إدارة الأعمال يعتمد على كل من الوثائق المطبوعة والإلكترونية، وكلا النوعين موجودين بوفرة. من بين هذه الوثائق المذكرات الداخلية والمراسلات الخارجية والفواتير والإيصالات وسجلات السفر والبيانات الصحفية والرسائل الإلكترونية والسجلات الصحية وملفات الموظفين، على سبيل المثال لا الحصر. وبعد تحديد أي من المستندات أو الملفات الأخرى يعد وثائق، سيكون عليك تحديد ما يمكنك الاحتفاظ به وما يمكنك التخلص منه. في بعض الحالات، قد يبدو أن المؤسسة تتمتع بحرية مطلقة فيما يتعلق بما يمكنها فعله بالوثائق. مثلاً يستطيع المدير التنفيذي للدعاية، في حالة عدم وجود سياسة معلنة، أن يتخلص بصورة آمنة من مسودة عرض تم وضعها ولم تستخدمها الشركة أو لم تقبلها. وفي المقابل، اتفاقية عدم المنافسة المُبرمة مع موظف سابق يجب أن تحتفظ بها، على الأرجح. وقد يكون الاحتفاظ بالوثائق بدافع من تأثيرات خارجية. كثيراً ما تقتضي القوانين واللوائح من المؤسسات الاحتفاظ بأنواع معينة من الوثائق ولكن يختلف ذلك وفقاً لموقع العمل. ففي ولاية ماساتشوستس، يتعين على المؤسسات الاحتفاظ بسجلات الحضور لمدة ست سنوات بعد انتهاء عمل الموظف في الشركة. بينما يقتضي القانون الفيدرالي الأمريكي من المؤسسات الاحتفاظ بسجلات الحضور لمدة عام واحد بعد إنهاء الخدمة. وفي بريطانيا، يلزم الاحتفاظ ببعض السجلات لمدة ثلاث سنوات.