ما بعد البيع سنتناول في هذه الدروس بعض الأنظمة المعيارية للأجور وكيف يمكن أن تختلف حسب النهج الذي تتبعه في البيع. ستتعرف على طرق قياس النجاح في المبيعات، والتي تختلف عن مقاييس البيع المعيارية. كما ستوضح الدروس التالية أيضاً فائدة تقييم ذاتك والوصول إلى أفضل أداء. كما ستتعرف على طرق عديدة تصقل بها مهاراتك وتحول جهودك إلى استراتيجية استثنائية. الشائع أن مندوبي المبيعات يتقاضون أجورهم بناءً على أدائهم. يمكن قياس أداء المبيعات بالحصص أو بهدف محدد مسبقاً ويمكن قياس الإنجازات الفردية والجماعية. عادةً ما تُقاس الحصص بعدد الوحدات المباعة، وبأهداف الربح وبالإيرادات التي تنتج عن المبيعات أو بمزيج من هذه الخيارات. وغالباً ما تحدد الإدارة هذه الحصص وتحدد هدفاً قابلاً للقياس. وفي دور مندوب المبيعات، قد تتقاضى أجرك بناءً على مدى تحقيق أهدافك. وبسبب هذه المنظومة، قد يُجني أحد مندوبي المبيعات مائة ألف دولار على الأقل في سنة ولا يُجني إلا عشرة آلاف دولار أو أكثر في السنة التالية. وتعتمد كثير من أنظمة الدخل المتبعة مع مندوبي المبيعات على تقاضي أجر أساسي بقيمة صغيرة مع عمولة أو علاوة أو كليهما توزع على فترات مختلفة على مدار العام. العمولة هي أجر متغير محسوب كنسبة مئوية من المنتجات أو الخدمات المباعة. وتُدفع هذه الأموال عادةً بصفة أكثر انتظاماً وهي أداة قياسية لصفقات البيع السريع. أما العلاوة فهي مكافأة تحفيزية تُدفع نظير تحقيق حد معين من المبيعات خلال مدة زمنية محددة. تُدفع العلاوات عادةً كل ثلاثة أشهر أو سنوياً ويدخل فيها مساهمات الفرد والفريق والمساهمات على مستوى المنظمة. يمكن أن تؤثر هذه المزايا المالية على مقدار الضغط المفروض على كل عملية بيع. وعادةً ما يجمع دخل مندوب المبيعات بين أشكال نظام الأجور المذكورة ولا بد من الاهتمام بالتخطيط للميزانية وفقاً لذلك. الدخل الوحيد الذي يمكن أن يعتمد عليه مندوب المبيعات حقاً هو أجره الأساسي. فمندوب المبيعات عليه أن يكون مُلِمَّاً باحتمالات البيع والسوق المستهدف ومسار المبيعات للتخطيط بدقة لأقصى دخل يمكنه تحقيقه على مدار العام. كل هذه العوامل تؤثر على مكاسبه المحتملة التي يمكن تحقيقها. وإذا عرف مندوب المبيعات ذلك، فعليه أن يقيم مقدار إجمالي الدخل الذي سيحققه ومتى سيتمكن من الحصول عليه. يمكن أن يساعدك ذلك في معرفة كم ستنفق من أموال شهرياً بناءً على دخلك الثابت والمتغير. فمثلاً، إذا كان دخلك الثابت يبلغ 25 ألف سنوياً، ويمكنك أن تقدر دخلك المتغير بمبلغ 60 ألف على الأكثر، فعليك أن تُعدَّ ميزانية تتيح لك إنفاق مبلغ متوسط مع مراعاة إمكانية تقلب دخلك المتغير على مدار العام. إذا خسرت صفقات بيع واحدة تلو الأخرى ولاحظت تأثير ذلك على وضعك المالي، حينها قد تمارس ضغطاً أكبر على المشتري التالي لإتمام صفقة بيع معه. في هذه الحالة، يصبح اتباع النهج القائم على المصداقية واجباً. فالإحباط خشية خسارة مكاسب مالية قد يجعل صبرك ينفد، مما قد يدفعك إلى ممارسة أساليب غير تقليدية لاقتناص صفقة البيع. وسيهدد ذلك قدرتك على بناء علاقة مع عميلك. إذا كان هدفك الأكبر إجراء صفقة بيع سريعة، فقد يلمح عميلك المحتمل ذلك ومن الممكن أن تخسر فرص العمل.