أهم فوائد إعادة التعيين وكيفية إجراء المقابلات

أهم فوائد إعادة التعيين وكيفية إجراء المقابلات

عندما تبحث أي شركة عن موظفين جُدد، من الجيد النظر أولاً في إعادة تعيين الموظفين السابقين. يُعرف هؤلاء الموظفين بالموظفين العائدين، وهم يمثلون فرصة فريدة للشركة لتعيين شخص على دراية بجميع جوانب عملها بالفعل. 

أصبح الموظفون السابقون من أهم مصادر التعيين التي على موظفي الموارد البشرية التفكير فيها أولاً. في دراسة أجرتها مؤسسة Workplace Trends حول ثقافة الشركات والموظفون العائدون، أفاد 40% من موظفي الموارد البشرية أن ما يقرب من نصف الموظفين السابقين تقدموا للعمل في مؤسساتهم مرة أخرى وتم تعيينهم بالفعل.

فهم مزايا إعادة التعيين وتحدياتها وكيفية إجراء مقابلة مع موظف سابق يعد أمراً ضرورياً للشركات التي ترغب في الاستفادة من مهارات المرشحين الذين أغفلوهم من قبل، لذلك على الشركات التعرُّف على أفضل الممارسات المتبعة في إعادة التعيين.

أهم فوائد إعادة التعيين وكيفية إجراء المقابلات

أهم فوائد إعادة التعيين وكيفية إجراء المقابلات

تعريف الموظف العائد

الموظف العائد هو الشخص الذي يختار العودة إلى مكان عمله السابق بعد مرور فترة من الوقت على ترك العمل، حيث يعود إلى الشركة مرة أخرى بعد اكتساب خبرات مهنية جديدة في شركات أخرى.

في الماضي، لم تكن الشركات تفكر في إعادة تعيين موظف ترك العمل بالشركة، حيث كان يُعد هؤلاء الموظفون غير مخلصين للشركة. لكن أصبح الأمر مختلفاً في وقتنا الحالي، حيث صار الموظفون السابقون مرشحين رائعين لإعادة التعيين، على الأخص إذا ظلوا على علاقة طيبة مع أماكن عملهم السابقة، فقد يحتفظ الموظفون السابقون بقدر كبير من الولاء تجاه أماكن عملهم السابقة.

من المهم أن يدرك موظف الموارد البشرية أن الموظفين العائدين استقالوا من مناصبهم السابقة لعدة أسباب، مثل الرغبة في تنويع مهاراتهم أو اكتساب معرفة في مجالات ووظائف أخرى، أو تحقيق حلم شخصي لهم. لا تنتقص أي من هذه الدوافع من مزايا إعادة تعيين الموظفين السابقين – بل تزيدها – لأنهم يجلبون معهم وجهات نظر جديدة للشركة تسمح بتنوع الخبرات بها.

مزايا إعادة التعيين

  • إعادة التعيين تقلل من برامج التدريب المطلوبة وبالتالي توفر الكثير من تكاليفها.
    يعد الموظفون العائدون إضافة رائعة لفريق عملك لأنهم على دراية بالوظيفة مسبقاً وملمين بهيكل الشركة ويعلمون ما يمكن توقعه، لذلك يستطيع الموظف المُعاد تعيينه بدء العمل بشكل أسرع والتأقلم بصورة أسهل، على عكس الموظفين الجُدد لجهلهم بهيكل الشركة وثقافتها.

  • ستكون عودتهم إلى مكان العمل أكثر سلاسة.
    يتميز الموظفون العائدون بمعرفتهم المسبقة بعمليات الشركة وأنظمتها، مما يجعلهم أكثر قدرة على التكيف مع بيئة العمل في الشركة والحفاظ على علاقات طيبة مع زملائهم السابقين، مما يؤدي إلى رفع الروح المعنوية في الشركة وبناء بيئة عمل قوية وسليمة.

  • إعادة التعيين تؤدي إلى رفع الإنتاجية.
    إلمام الموظفون العائدون بالشركة وطبيعة مناصبهم يساعدهم في تحقيق أهداف الشركة والالتزام بالمواعيد النهائية أسرع من الموظفين الجُدد، لأنهم سيشعرون بثقة أكبر بسبب معرفتهم السابقة ببيئة العمل مما يعزز الكفاءة.

  • يضيف الموظفون العائدون وجهات نظر ومهارات جديدة إلى الوظيفة.
    لا شك أن الفترة التي تركوا فيها الشركة أكسبتهم خبرات جديدة يمكنهم الاستفادة منها في عملهم، حيث ستقودهم أساليبهم المختلفة في التعامل مع المشكلات إلى طرح أفكار جديدة وتعزيز الابتكار داخل الشركة.

تحديات إعادة التعيين

رغم إيجابيات تعيين موظف سابق، إلا أن الأمر قد تكون له سلبيات أيضاً. تتضمن بعض تحديات إعادة التعيين ما يلي:

الموظف المُعاد تعيينه قد يترك الشركة مرة أخرى.

بما أن الموظف قد ترك الشركة من قبل، فمن الممكن أن يتركها مرة أخرى، وقد يحدث ذلك لنفس أسباب تركهم الشركة في المرة الأولى.

على سبيل المثال، الموظف السابق الذي ترك الشركة بحثاً عن فرصة أفضل، قد يتركها للمرة الثانية لنفس السبب. لذلك من الضروري أن تفتح معه حواراً صريحاً وصادقاً بخصوص استقالته الأولي حتى لا يتأثر مسار عمله في الشركة بنفس المشكلة.

احتمالية وجود خلافات عالقة.

قد يشعر الموظفون الذين لم يكونوا على وفاق مع الشركة عند استقالتهم الأولى باستياء من الإدارة وزملائهم في العمل، مما قد يؤدي إلى ظهور نفس المشكلات السابقة مرة أخرى.

وفي المقابل، قد يشعر زملاء العمل القدامى ببعض الحساسية تجاه الموظفين العائدين، لذلك من الضروري مراعاة كيفية تأقلم الموظفين العائدين في بيئة العمل الحالية بهدف بناء بيئة عمل سوية وإيجابية لجميع الموظفين.

الموظف المُعاد تعيينه قد لا يكون أفضل مرشح.

قد يبدو الموظف العائد أنه المرشح المثالي، نظراً للعلاقة التي تجمعه بالشركة وبزملائه السابقين في العمل، لكن قد يؤدي ذلك إلى إغفال مدير التوظيف أنه قد لا يكون المرشح الأنسب لشغل هذا المنصب. 

تلبية الموظف لمعايير العمل في الشركة ومراعاته لقيمها في السابق لا تضمن أنه سيكون على نفس المستوى مرة أخرى، لذلك من الضروري أن يقيّم موظفو الموارد البشرية الموظفين المُعاد تعيينهم بنفس طريقة تقييم أي موظف جديد. 

قد يكون أداؤه ضعيفاً.

المرشح الذين تسبب في حدوث مشكلات في الماضي، لا يصح أن يُعاد تعيينه، فقد يكون راغباً في الحصول على فرصة ثانية في الشركة وقد لا يكون في حاجة إلى تدريب مكثف، لكن يجب على موظفي الموارد البشرية أن يأخذوا حذرهم من إعادة تعيين مرشح كان أداؤه ضعيفاً في الماضي.

في النهاية، من الأفضل أن تقيِّم إيجابيات وسلبيات إعادة التعيين وفقاً لكل حالة على حدة. وعلى موظفي الموارد البشرية مراعاة جميع الجوانب عند النظر في إعادة تعيين موظف سابق، حيث إن مزايا إعادة التعيين تفوق التحديات في حالة كان الحوار بين مديري التوظيف والمرشحين المحتملين يتسم بالشفافية.

عملية إعادة التعيين

لا تختلف عملية إعادة التعيين اختلافاً كبيراً عن عملية التوظيف العادية. وعلى الرغم من عمل المرشح المحتمل السابق في الشركة، لا يزال يتعين على مدير التوظيف مراجعة طلب تقدمه للعمل كما لو كان موظفاً جديداً، وأن يجري معه مقابلة مع طرح مجموعة جديدة من الأسئلة، ثم يختار في النهاية أفضل مرشح من بين المتقدمين.

العنصر الأساسي في عملية إعادة التعيين هو المقابلة. حيث يجب أن تتيح هذه المحادثة التواصل والتفاهم الصادقين بين الموظف المُعاد تعيينه وموظف الموارد البشرية، في سبيل التأكد من قدرة المرشح على إنجاز المهام المُسندة إليه والتأقلم مع الشركة مرة أخرى.

رغم عمل الموظف في نفس الشركة من قبل، لا يزال عليه استيفاء العديد من الاستمارات والسياسات النظامية وإعادة تقديمها. من الضروري عدم إغفال أفضل الممارسات المُتَّبعة عند إعادة التعيين.

نماذج للأسئلة التي قد تُطرح في مقابلة إعادة التعيين

إجراء مقابلة مع الموظفين العائدين يُعد جزءاً أساسياً للتأكد من أن هؤلاء المرشحين لا زالوا متوافقين مع قيم الشركة. لا تختلف مقابلة إعادة التعيين اختلافاً جذرياً عن مقابلة الموظفين الجُدد، لكن يجب تعديل الأسئلة لمناقشة المدة التي قضاها الموظف بعيداً عن الشركة وفهمها. من الأسئلة التي عليك التفكير في طرحها في مقابلة إعادة التعيين:

  • لماذا تريد العودة إلى العمل في هذه الشركة؟

    يجب أن يكون هذا السؤال الأساسي موحداً في أي مقابلة إعادة تعيين. لا تقتصر أهمية معرفة سبب رغبة المرشح في العودة إلى العمل في الشركة على فهم رغبته في العودة، لكن أيضاً لتحديد ما إذا كان سيمثل إضافة جيدة إلى الفريق أم لا.

  • ما السبب الرئيسي وراء استقالتك من الشركة؟

 الإلمام بسبب استقالة الموظف في المرة الأولى أمر ضروري لإجراء حوار صادق بين الموظف العائد وقسم الموارد البشرية. التعامل مع أي مشكلة قد لا تزال قائمة من الممكن أن يساعد على تيسير الفترة الانتقالية التي تتبع عودة الموظف إلى صفوف الشركة.

  • ما الذي حققته منذ أن تركت العمل بالشركة؟ 

التعرف على إنجازات الموظف العائد خلال فترة عمله خارج الشركة أمر بالغ الأهمية في اكتشاف الخبرات الجديدة التي سيجلبها إلى الشركة عند شغل المنصب.

  • ما المهارات والخبرات الخاصة التي اكتسبتها بعد استقالتك؟ 

من الضروري فهم المهارات الجديدة التي اكتسبها الموظف العائد من عمله في شركات أخرى، والتي قد تجعله قادراً على تقديم وجهات نظر جديدة وحلول مبتكرة للشركة.

وختاماً…

قد تكون إعادة تعيين الموظفين السابقين، أو من يُطلق عليهم اسم الموظفين العائدين، مصدراً رائعاً لتنوع المهارات والخبرات في العمل. ولا يمكننا تجاهل مزايا إعادة التعيين، التي تنبع من معرفة المرشح السابقة بالشركة ومسؤوليات عمله، وتؤدي إلى خفض تكاليف التعيين وتعزيز الإنتاجية.

استعن  بمجموعة قوية من الدورات التدريبية المتاحة بسهولة من نوليدج سيتي، مثل التوظيف وإجراء المقابلات وأفضل الممارسات في إدارة المواهب. ستساعدك دوراتنا التدريبية على تعلُّم كيفية إجراء مقابلات مع المرشحين للعثور على أفضل مرشح يتوافق مع ثقافة شركتك إلى جانب الاحتفاظ بالكفاءات التي تختارها للانضمام إلى الشركة.

المقال التالي
المقال السابق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.